المنجي بوسنينة

755

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الإنكليزية بعنوان The Old Man Young » « Again ، وصدرت الترجمة في جزئين بباريس ، 1898 - 1899 ، ونشر بالعربية أكثر من مرّة في طبعات تجاريّة ، منها : بولاق 1309 ه / 1891 م ، والقاهرة ، 1316 ه / 1898 م ؛ 5 - أزهار الأفكار في جواهر الأحجار ، وهو في الأحجار الكريمة ، قد اشتمل علي خمسة وعشرين حجرا كريما قسم المؤلف القول في كلّ منها إلى ستة عناصر هي : ( أ ) التعريف اللغوي بالاسم ، ( ب ) علّة تكوّنه في معدنه ، ( ج ) معدنه الذي يتكوّن فيه ، ( د ) ذكر جيّده ورديئه ، ( ه ) ذكر خواصّه ومنافعه ، ( و ) ذكر قيمته وثمنه . على أنّ العنصر الأوّل لم يظهر إلّا في البابين الأوّل الجوهر ، والثاني ، الياقوت ، أمّا بقية العناصر فتكاد تكون قارّة . وللثاني منها قيمة كيميائية ، وللثالث قيمتان جيولوجية وجغرافية ، وللرابع والسادس قيمتان ، اقتصاديّة وحضاريّة ، وللخامس قيمة طبّية . وقد اعتمد التيفاشي فيه مصادر كثيرة منها اليوناني مثل أرسطو ( في كتاب منحول اليه ) وجالينوس ، وبلينوس ، ومنها العربيّ مثل يوحنّا بن ماسويه ، وأبي يوسف الكندي ، وأبي جعفر أحمد بن الجزّار ، لكنه اعتمد على الثقات من المخبرين أيضا ، وعلى تجاربه الخاصّة التي اكتسبها من تجواله الكثير بالبلاد الإسلامية ، ومكّنته من الإتيان بإضافات علميّة كثيرة في تصنيف الأحجار وتحليل مكوّناتها واختبار الجيّد والرديء منها . وقد لقي الكتاب حظوة عند المهتمين بالمعدنيات عند العرب منذ القديم . فاعتمده عبد اللّه بن البيطار في كتاب « الجامع لمفردات الأدوية والأغذية » بعيد تأليفه ، أثناء حياة المؤلف [ كتاب الجامع ، 1 / 82 ، 3 / 172 ] ، واعتمده بيلك بن محمد القبحقي ( ت بعد 681 ه / 1282 م ) في تأليف كتاب « كنز التجار في معرفة الأحجار » فأخذ جلّ مادّته وقلّد التيفاشي في طريقة التأليف والوصف ، واعتمده علاء الدين الغزولي ( ت 815 ه / 1412 م ) في تأليف كتابه « مطالع البدور في منازل السرور » ، فكاد « أن يكون قد لخصه » حسب عبارة إحسان عبّاس [ مقدمة تحقيق سرور النفس ، 25 ] ، وترجم في الثقافة الإسلامية إلى اللغتين الفارسية والتركية ، كما اهتمّ به المستشرقون ، فأصدره س . رافيوس ( S . Ravius ) سنة 1784 في نشرة جزئية مع ترجمة لاتينية بهولندة . ثمّ نشره تامّا أر . بيشيا ( A . R . Biscia ) مع ترجمة إيطالية بفلورنسة سنة Fior di pensieri sulle pietre : 1818 preziose de Ahmed Teifascite . Opera stampata nel suo originale arabo , tradizone italiana suppressa e diverse note - Frienze 1818 . وقد أعيد طبع هذا العمل سنة 1906 في بولونيا ( Bologna ) . كما خصّة الفرنسيّ كليمن مللاي Clement ) ( Mullet بالدرس المعمّق ، فحلّل مادته تحليلا موسعا وترجم منه إلى الفرنسية فقرات كثيرة في بحث له مطوّل عن علم المعادن عند العرب ، اتّخذ فيه « أزهار الأفكار » مصدره الأساسي [ Clement Mullet , Essai sur la mineralogie arabe , in : Journal Asiatique , 1868 , pp 5 - 81 , 102 - 233 , 502 - 522 ] . على أنّ أهمّ عمل خصّ به هو ما قام به العالمان المصريّان محمد يوسف حسن